الشيخ الكليني
616
الكافي ( دار الحديث )
وَالصِّيَامَ ، وَالْحَجَّ ، وَوَلَايَتَنَا ؛ فَرَخَّصَ « 1 » لَهُمْ فِي أَشْيَاءَ مِنَ الْفَرَائِضِ الْأَرْبَعَةِ ، وَلَمْ يُرَخِّصْ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي تَرْكِ وَلَايَتِنَا ، لَا « 2 » وَاللَّهِ مَا فِيهَا رُخْصَةٌ » . « 3 » 15215 / 400 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْجُرْجَانِيِّ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - جَعَلَ لِمَنْ جَعَلَ لَهُ سُلْطَاناً أَجَلًا وَمُدَّةً مِنْ لَيَالٍ « 4 » وَأَيَّامٍ وَسِنِينَ وَشُهُورٍ ، فَإِنْ عَدَلُوا فِي النَّاسِ أَمَرَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - صَاحِبَ الْفَلَكِ « 5 » أَنْ يُبْطِئَ بِإِدَارَتِهِ ، فَطَالَتْ أَيَّامُهُمْ وَلَيَالِيهِمْ وَسِنِينُهُمْ « 6 » وَشُهُورُهُمْ ، وَإِنْ جَارُوا فِي النَّاسِ وَلَمْ يَعْدِلُوا « 7 » أَمَرَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - صَاحِبَ الْفَلَكِ ، فَأَسْرَعَ بِإِدَارَتِهِ « 8 » ، فَقَصُرَتْ « 9 »
--> ( 1 ) . في شرح المازندراني : « لعلّ المراد بالرخصة فيها تجويز تركها عند الأعذار ، كفوات الطهارة والنصاب والقدرة والاستطاعة وأمثال ذلك ممّا هو شرط لوجوبها ، بخلاف الولاية ؛ فإنّه لا يجوز تركها في حال من الأحوال . ويمكن أن يكون كناية عن عدم العقوبة بتركها بالعفو أو الشفاعة ونحوهما ، بخلاف الولاية ؛ فإنّ تاركها معاقب أبداً » . ( 2 ) . في شرح المازندراني : « ألا » . ( 3 ) . الوافي ، ج 2 ، ص 95 ، ح 547 ؛ وفي الوسائل ، ج 1 ، ص 119 ، ح 301 ؛ وج 6 ، ص 379 ، ح 8231 ؛ والبحار ، ج 63 ، ص 198 ، ح 10 ، قطعة منه . ( 4 ) . في الوافي : « ليالي » . ( 5 ) . قال المحقّق الشعراني في هامش شرح المازندراني : « قوله : صاحب الفلك ؛ يعني به الملك الموكّل بإدارةالفلك ويعبّر عنه الفلاسفة بالنفس الفلكيّة ، أو العقل المجرّد الذي يتعلّق الفلك ونفسه به ؛ إذ ثبت عندهم أنّ الحركات الدوريّة لا تكون طبيعيّة حتّى يلزم أن يكون الطبع طالباً للوضع الذي إذا حصل عليه فرّ عنه ، وبيّن ذلك في ما سلف . وأمّا طول أيّامهم إذا عدلوا وقصرها إذا ظلموا فلعلّها أمر نفساني ، كقصر المدّة للنائم إذا مضى عليه زمان كثير . واعلم أنّ أهل الحديث يؤوّلون أمثال هذه الروايات على غير ظاهرها ، فهم معترفون بأنّ الحديث إذا كان ظاهره مخالفاً للواقع يجب تأويله ، وإنّما يقفون عن التأويل إذا لم يعلموا مخالفته ، وعلى فرض العلم بالمخالفة لا يتأبّون من التأويل ، فليس خلافهم مع غيرهم في أصل التأويل ، بل في مخالفة المضمون للواقع » . وقد مرّ نحو هذا الحديث الشريف تحت الرقم 157 ونقلنا هناك كلاماً من العلّامة المجلسي . ( 6 ) . في الوافي : « وسنونهم » . ( 7 ) . في « بن » : « فلم يعدلوا » . ( 8 ) . في « ن ، بف » والوافي : « في إدارته » . وفي علل الشرائع : « إدارته » . ( 9 ) . في « بف » والوافي : « فأسرع » . في علل الشرائع : « أسرع فناء » .